أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمــات، بالضغط على زر دخول أدناه. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل أدناه إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
لائحة المساحات الإعلانية

لإضافة إعلاناتكم الرجاء

مراسلتنا على البريد الإلكتروني التالي

alsader.123@hotmail.com

 

 

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مكتبة الصور


المواضيع الأخيرة
» قاعدة جفرية أخرى لمعرفة جواب كلّ سؤال
الثلاثاء يوليو 08, 2014 6:16 pm من طرف السيد عبد الحسين الاعرجي

» زواج المتعة
الأربعاء فبراير 09, 2011 11:07 am من طرف حسين

» الى من يهمه الامر
الخميس نوفمبر 18, 2010 2:26 am من طرف احمد علي حسين العلي

» جبل يضع البيض في الصين
الأربعاء نوفمبر 10, 2010 9:31 am من طرف زائر

» لى من يهمه الامر
الأربعاء نوفمبر 03, 2010 9:30 am من طرف سمير محمود الطائي

» زرقاء اليما مه
الأربعاء سبتمبر 29, 2010 5:17 am من طرف سمير محمود الطائي

» الأخت المؤ منه ومشا كل العصر
الثلاثاء سبتمبر 28, 2010 1:59 am من طرف سمير محمود الطائي

» أعجوبة صورة الضحى
الثلاثاء سبتمبر 28, 2010 1:48 am من طرف سمير محمود الطائي

» با لحسين معا دلتي موزونه
الإثنين سبتمبر 27, 2010 6:30 pm من طرف سمير محمود الطائي

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
مايو 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  

اليومية اليومية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 9 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 9 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 242 بتاريخ الأحد ديسمبر 01, 2013 9:22 am
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 57 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو yaasaay فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 563 مساهمة في هذا المنتدى في 551 موضوع
برامج تهمك
marquee direction="Up" scrollAmount="2">
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط الهدى على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط على موقع حفض الصفحات


تفسير منة المنّان ـ الجزء التاسع ـ

اذهب الى الأسفل

تفسير منة المنّان ـ الجزء التاسع ـ

مُساهمة من طرف المدير العام في الثلاثاء مارس 16, 2010 1:37 am

مِنةُ اَلمنَان في الدفاع عن القرآن
تأليف : السيد محمد الصدر
الجزء التاسع
من كتاب منة المنان في الدفاع عن القرآن
للسيد الشهيد محمد الصدر( رضوان الله عليه )
سورة الكافرون
في تسميتها عدة أطروحات :
الأولى :الكافرون .وبذلك تكون ذات اسم متدني . لانه منسوب إلى قوم متدنين .ولا يجوز أن نقول سورة الكافرين,لان المراد اللفظ لا المعنى .لأن السورة ضد الكافرين وليست معهم .
وبتعبير أخر : إن انتساب إلى شئ أخر يتحقق بكونه ملكاً له أو معلولاً له . ولايمكن القول بذلك اتجاه هذه السورة . فإذا قلنا سورة الكافرين فقد نسبناها إليهم بوجه ما ,وهو واضح الفساد .
الأطروحة الثانية :ما فعله الشريف الرضي في كتابه حقائق التأويل من القول إنها : السورة التي ذكر فيها الكّافرُنّ .وبذلك يندفع الإشكال المسجل على الأطروحة الأولى .
الأطروحة الثالثة : أن يشار إلى السورة برقمها في المصحف الشريف وهو : 109 .
سؤال :ما هو سبب في تكرار الآية : وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ؟
وبذلك نكون قد بدأنا بأوضح واهم الاستفسارات في هذه السورة المباركة .
جوابه :من اكثر من وجه واحد :
الوجه الأول : التأكيد . وهو ما ذكرته مصادر المفسرين واكدت عليه . ومع ذلك فيمكن ان نقول : ان التكرار يحتاج الى سبب فما هو ؟ ولماذا بهذا الأسلوب دون غيره ؟
ولتوضيح الجواب نحتاج الى مقدمات :
المقدمة الأولى : اننا قلنا في المقدمة :ان الأعم الأغلب من سور القرآن الكريم ليس لها هدف معين ,او لا يمكن التعرف على هدفها على الأقل .لكن قلنا ان بعض السور وخاصة القصار منها . تكون واضحة الهدف .وسورة الكافرون منها . فأن سيقها واحد وبيانها وغرضها واحد .
المقدمة الثانية : في بيان صغرى هذه الكبرى .وهو السؤال عن هدف هذه السورة .فنقول :هو المزايلة والمباينة بين أهل الحق وأهل الباطل . كما ورد في بعض الأخبار (( فسطاط إيمان لا كفر فيه , وفسطاط كفر لا إيمان فيه )) فهما منفصلان ومتباينان , لا يكمن الانفصال التام واللانهائي بين الحق والباطل .
ان قلت : ان قصدنا من المعبود :الله .فهو معبود الجميع .بل هو معبود عبدة الأصنام ايضاً ,كما قال سبحانه :مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى(الزمر: من الآية3). وإن قصدنا الهوى والنفس والشيطان .فهو معبود الجميع أيضاً , كقوله تعالى : أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ)(الجاثـية: من الآية23)وهو معنى شامل حتى للمسلمين .فليس هناك مباينة ومفارقة بين الطائفتين . فيكون قوله سبحانه (لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ.وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) مجملا غير واضح المعالم .
قلت : جواب ذلك مستويين :
المستوى الأول : إن الملحوظ بالدقة القرآنية هما الجانبان المستقطبان . وهما الكفر الخالص والإيمان الخالص .وما لدى الأعم الأغلب من المسلمين :إيمان مشوب بكفر .وما لدى الكافرين كفر مشوب بإيمان .فهنا يعطي القرآن النموذج المثالي , وهو الكفر الذي لا إيمان معه والإيمان الذي لا كفر فيه ,وهذان لا يجتمعان أبداً .
المستوى الثاني :أن ننظر إلى الجانب المختلط بين الكفر والإيمان على إختلاف درجاته .ومع ذلك فهؤلاء مؤمنون وإن عبدوا الهوى والشيطان . لأن هدفهم عبادة الرحمن وأولئك كفار وإن عبدوا الله تعالى, لأن هدفهم الحقيقي هو العصيان والشيطان . فهنا قد نظر القرآن إلى الهدف الحقيقي الأساسي لكلا الفريقين . فالمباينة والمفارقة موجودة .وهدف السور بيان ذلك .
المقدمة الثالثة : ان التأكيد قد يحصل بالتكرار مرتين إلا إن أقصى التأكيد هو التكرار ثلاث مرات . وبذلك يدهم الخاطب به وأما التكرار أكثر من ثلاث مرات فسيكون سمجأ عرفا وذوقاً . بخلاف المرات الثلاث .فإنها تفيد التركيز الشديد , مع الموافقة للفصاحة والبلاغة.والتأكيد في القرآن الكريم قد يكون بالتكرار , وقد يكون بغيره . وهنا قد اختار الله سبحانه التكرار , لأجل زيادة التوضيح وقد ورد ذلك في موارد أخرى من القرآن كقوله سبحانه : كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) (التكاثر:4) . وقوله :فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) (المدثر:20) .
والتكرار في هذه السورة ثلاث مرات . لا مرة واحدة كما قد يخطر بالبال .
فقوله : وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ كرر مرتين بنفس اللفظ .
لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ . مكرر مع مغايرة اللفظ في قوله تعالى :ولا أنا عابد ما عبدتم .
وقوله : لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ .هو بمنزلة التكرار لكل منهما فيكون كل وجه مكرر ثلاث مرات .
وبعد الاجتماع هذه المقدمات الثلاث , نقول : هذه التكرارات الثلاث , هي أقصى مقدار من التأكيد والتركيز للمفارقة بين معبود المؤمنين ومعبود الكافرين و أو قل هي أقصى مقدار من التأكيد والتركيز للمفارقة بين معبود المؤمنين ومعبود الكافرين , أو قل : هدف المؤمنين وهدف الكافرين , وهو أمر مهم بدرجة عالية جداً , لا يمكن التقصير فيه أو التغافل عنه . فإنه لا يوجد هدف أعلى من عبادة الله الواحد الأحد . وأكثر مضادة من الشرك الكامل والصريح . وبما إن هذه المباينة موجودة , فهي تستحق التأكيد والتكرار . سيكون هذا الوجه صحيحاً , وإن لم تكن الوجوه الأخرى الآتية .
الوجه الثاني :ما ذكره القاضي عبد الجبار , حيث قال (4) : انه لا تكرار في ذلك , لان قوله تعالى : لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ . المراد به المستقبل وقوله تعالى : وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ المراد بها الحال . وقوله تعالى : وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ , المراد به المستقبل وفي الحال . أي لا أعبد ما تقدمت عبادتكم له . ومن يعد ذلك تكراراً . فمن قلة معرفته وتدبره لأنه ينظر إلى اللفظ ويعدل عن تأمل المعنى .
أقول يرد عليه عدة إشكالات :
أولاً : ان هذه القيود التي ذكرها , غيره ظاهرة من العبارة القرآنية . بل لعل الظاهر خلافه . فكلامه مجرد إقتراح بلا قرينة . وإنما ينبغي ان يكون ما ذكره مطابقا لظاهر القرآن . وهذا ليس كذلك .
ثانياً : انه لم يعين رجوع الحال والاستقبال الى أي من المجموعتين . من حيث انه يعود الى عبادة الواحدة أو العبادتين . أو إن أحدهما للحال والأخر للاستقبال , أو ان كليهما للحال , أو كليهما للاستقبال .
ثالثاً : انه لم يجب عن التكرار الأخر في قوله تعالى : وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . وهو عين الآية الثانية . فانه تكرار باللفظ نفسه . فلا يحتمل ان يراد به شيئاً أخر غير ما قصد بالسابق من الزمان والمكان . ولم يتعرض لها بشيء , بالرغم من قوله : ومن يعد ذلك تكراراً , فمن قلة معرفته وتدبره . لانه ينظر إلى اللفظ ويعدل عن تأمل المعنى . وجوابنا : إن المعنى يستفاد من اللفظ . فإذا تكرر اللفظ تكرر المعنى , لان اللفظ دال على المعنى وليس مهملا . فإذا تكرر الدوال تكررت المدلولات , وهي المعاني .
الوجه الثالث : أن ننظر إلى العبادة والمعبود كمعنى مصدري . فهناك عبادتان ومعبودان : الله وعبادته والأصنام وعبادتها . وفي السورة أربع آيات , خص كل واحدة منها بواحدة . وبيان ذلك يتوقف على مقدمة . وحاصلها : إن ( ما ) إما موصولة أو مصدرية . فإن كانت موصولة كانت بمعنى المعبود , أي المعبود الذي تعبدونه . وإن كانت مصدرية كانت بمعنى العبادة أي :لا أعبدُ عبادتكم ولا انتم تعبدون عبادتي .فتوزع المطالب الأربعة على الآيات الأربعة , ولا يحصل تكرار أصلاً .( يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) وهذه مصدرية لا أعبد عبادتكم , (وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) وهي مصدرية أي عبادتي (وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ) وهما موصولة بمعنى معبودكم (وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ) موصولة بمعنى معبودي .
ويمكن فهم المعنى بالعكس . بالنسبة إلى المصدرية والموصولة , فنجعل ما موصولة في الآية الأولى والثانية ومصدرية في الثالثة والرابعة .
ويكون قوله : , (وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) مكرراً لفظاً لا معنى , فيندفع ما ذكرناه من الإشكال على القاضي عبد الجبار .
الإ إن هذا الوجه قابل للمناقشة : فلإن توزيع ما الصدرية والموصولة, بهذا الترتيب او ذاك , أمر اقتراحي لاجل تصحيح السياق ليس إلا . ولا توجد قرائن متصلة عليه .
مضافاً الى السياق يدل على وحدة المدلول . ووحدة السياق قرينة ظهورية صحيحة في علم الأصول .فاما ان نحمل ( ما ) على الموصولية في جميع الآيات , او نحملها على المصدرية , فيرجع التكرار في كلتا الحالتين .
فإن قلت : إن التكرار لغوي ولا يصدر منه سبحانه .
قلت : ان اللغوية إنما تعين هذا الوجه مع الانحصار به . وليس الأمر كذلك لصحة بعض الوجوه الأخرى غير هذا الوجه , كما سبق .
الوجه الرابع : إن الاشتقاق يختلف . فإذا أختلف اختلف معنى المادة . فإن احدهما فعل نضارع وهو( لاَ أَعْبُدُ ) والأخر وهو قوله (وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ) وباختلاف الاشتقاق , نحصل على عدة نتائج في مصلحة تغير المعنى وعدم التكرار .
الأولى : الفرق اللغوي واختلاف الانطباع العرفي , بينهما .
الثانية : إن الفعل المضارع يفيد الاستقبال .واسم الفاعل يفيد الحال .
الثالثة : إن الفعل المضارع يفيد التأييد بإطلاقه , يعني لا أعبد إلى الأيد أو إلى الأزل , وهذا ما لا يفيده أسم الفاعل .
فأي من هذه النتائج أخذنا به , كان في مصلحة عدم التكرار , لولا وجود التكرار اللفظي الكامل في قوله تعالى ( ولا أنتم عابدون ما أعبد ) وهو ما لا يشمله هذا الوجه ف يكون تاما في نفسه .
الوجه الخامس : إن الاشتقاق هنا يلاحظ بشكل أخر . ف( تَعْبدون ) فعل مضارع يفيد الحال. و( عَبَدْتُم ) فعل ماضي . , ومعناه وانطباعه اللغوي يختلف , بطبيعة الحال . فلا يوجد تكرار من هذه الناحية .
ويرد عليه نفس الإشكال السابق , من ان قوله: (وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) مكررة بنفس اللفظ والمعنى ,فلا يصلح ان يكون وجهاً مستقلاً .
وهنا بعض الأطروحات للتركيب لبن هذه الوجوه السابقة .
الأطروحة الأولى : ان يكون التركيب المقترح كمايلي : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ , لا أَعْبُدُ ( في المستقبل ) وَلا أَنَا عَابِدٌ( الآن ) مَا عَبَدْتُمْ ( في الماضي ) وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ (الآن ) مَا أَعْبُدُ ( في المستقبل ) .
إلا إن هذا بمجرده غير كاف. لأنه تفصيل اقتراحي غير منضبط . بل قد يشوه السياق . ولا اعتقد إن هذه المضامين مقصودة للحكيم تعالى .
الأطروحة الثانية : انه لا يراد من ذلك الماضي والمستقبل . وإنما يراد به مطلق الشأنية المنسلخة عن الزمان والمكان .
فهذه الألفاظ : عبد , عابد , تعبدون عبدتم , ألفاظ لغوية وبيانات تدل على معنى اعمق من سطحها وتفصيلها العرفية , وهو معنى الشانية . ويكون المعنى :انه ليس من شأنهم أن يعبدوا الله كما ليس من شأن النبي (ص) ن يعبد الأصنام .
وأما التعبير بالماضي أو الحال أو اسم الفاعل ونحو ذلك , فلا أهمية له .بل المهم الفارقة والمزايلة بين فسطاطين من القلوب , وليس من شأن أي واحد منهما أن يدخل في الأخر .
فان أخذنا بنظر الاعتبار إن التكرار , كان لاجل التأكيد الشديد , كما قلنا في الوجه الأول ,صح ذلك تماما. وإلا لم يتم . لان التكرار بالشأنية سيكون بلا موجب , واختلاف الزمان لا اعتبار به ,كما مال اليه القاضي عبد الجبار (1) . وهنا نلاحظ أمرين :
الأمر الأول : أن قوله ( ولا انتم عابدون ما أعبد ) فيه دلالة على ما يعبده النبي (ص) واحد . لذا تم تكراره باللفظ لعدم وجود دال آخر عليه . بخلاف الطرف الأخر أي الكفار .فأن ما يعبده الكفار متعدد .كالأصنام والنفس قال تعالى : )أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ )(الجاثـية: من الآية23) والشياطين قال تعالى )وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ)(الأنعام: من الآية121) وغيرها , ولذا ورد بصيغة المضارع تارة , وبصيغة الماضي تارة أخرى .فان عبادة كهذه تكون بحسب الشهوة والمصلحة الدنيوية , فيعبد شيئاً في الماضي , ثم يعبد شيئا اخر في المستقبل , وهكذا .
.........................
(1) يعني انه مال الى اعتبار الزمان كما سبق ....
الأمر الثاني : قوله تعالى : لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ,يُعَدَّ تكراراً بحسب المعنى العام للسورة .ويفيد التأكيد تأكيداً . وبحسب البلاغة ينبغي تغير العبارة بتغير اللفظ . فهو بمنزلة النتيجة للمقدمات التي سبقته . يعني : بما إنكم لا تعبدون ما أعبد وبما اني لا أعبد ما تعبدون . أذن لكم دينكم ولي دين .
وها يرد سؤال : انه قد يستشعر إمضاء أديان الكافرين . وسيأتي جوابه عند الحديث عن هذه الآية الكريمة .
هذا كله , بالنسبة للمضمون العام للسورة , وهو التكرار , وندخل الان في تفاصيل السورة , ضمن الأسئلة الآتية :
سؤال : لماذا قال : يا أيها , ولم يقتصر على حرف النداء أو أحد هذين اللفظين ؟
جوابه :حسب فهمي : ان يا للنداء , أما ( أيها ) فهي ليس للنداء بل هي وصلة وتسبيب لدخول حرف النداء . فلا تصلح للنداء وحدها . وإن حصلت وحدها كانت بتقدير الحرف قبلها لا محاله .
فمدخول ( يا ) هو كلمة خالية من الآلف واللام . أما المعرف بها , فلا يمكن أن يكون مدخولا لها , فتأتي أيها لأجل التوصل الى ذلك . وهذا بحسب الذوق العربي , واضح . وبحسب استقراء الاستعمالات القرآنية , إن أيها لم تأتي مفردة , وإنما جاءت مدخولا لحرف النداء .
إذن , فلا بد من وجود الاثنين , ولا يمكن الاستغناء بأحدهما عن الأخر .
سؤال :هل ان ظهور القرآن في هذه السورة يدل على الجبر ؟
هذه الشبهة مأخوذة من بعض ما قلناه ,وما قاله صاحب الميزان قدس سره , فلا بد من ذكر لمقدمات , لفهم هذه الشبهة . ومن ثم الإجابة عليها .
المقدمة الأولى :الظهور بالشأنية وهذا ما قلناه من ان شأن الكافرين ان لا يؤمنوا وأن لا يعبدوا ما يعبد الرسول (ص) , وهو التوحيد . وليس المراد الفعلية والعمل والسلوك . بل المراد من شأنهم حالهم وديدينهم. فإن الحال والديدن من قبيل اللازم الذي يصعب تغيره . وهذا يعطي إشماماً بالجبر .
واوضح منه :
المقدمة الثانية : وهو ما ذكره صاحب الميزان , وهو من غرائبه قدس سره . حيث قال(1): ( لا اعبد ) نفي استقبالي , فإن (لا ) لنفي الاستقبال , كما ان ( ما ) لنفي الحال . والمعنى لا أعبد أبداً ما تعبدون اليوم من الأصنام .
أقول : فيكون هذا المعنى على هذا التقدير : ان النبي (ص) سوف لن يعبد ما يعبد الكفار .وهو صحيح . زلكن العكس لا يصح أي : ان الكفار سوف لن يعبدوا اللع تعالى .فظهور (لا) للتأييد والاستقبالية المؤبدة مشعر بالجبر . فهل هذا صحيح ؟
جوابه إن القرآن غير ظاهر بالجبر. وذلك على عدة مستويات :
المستوى الأول : إن المراد بالكافرين , أما الكلي أو الجزئي . لأن الألف وللام اما جنسية أو عهدية . فإن دل على الجنس دل على امتناع دخول كل كافر في الإسلام . وهو غير محتمل , بل دخولهم حاصل , وكل ما هو حاصل ممكن كما قيل :ادل دليله لي إمكان وقوع الشيء حصوله . فمنشؤه باطل بالقياس الاستثنائي . لأنه لو كان ممتنعاً لما حصل , وقد حصل ,أذن هو ليس بممتنع , وإن اريد العهد أي من كان في ذلك الحين , فهو أيضاً غير محتمل , بنفس التقريب . للدخول كثير منهم في الإسلام
وإن أريد الجنس , القيد , كأبي لهب , فهذا الاختصاص يحتاج الى اقرينة وهي مفقودة .
المستوى الثاني : يعرض كأطروحة , وهو فهم القضية الحيثية , وانها ليست قضية جزمية , أو قل : إنها قضية إقضائية لا علية .
يعني ان الكفار من حيث هو كافر وبصفته كافراً لا يعبد الله ز
فالكفر مقتضى لعدم عبادة الله وليس علة تامة لذلك . ويشابه في القضايا الموجهات قولهم : الإنسان متحرك الأصابع مادام كاتباً . أي بصفته كاتباً .
فأن قلت : انها تكون عندئذ بمنزلة القضية بشرط المحلول . كما لو قلنا : يا أيها الكافرون انتم لا تعبدون الله بصفتكم كافرين . فتصبح الجملة منحلة الى عدة قضايا بشرط المحمول مثل قولنا : يا أيها الكافرون انتم كافرون . يا من لا تعبدون الله انتم لا تعبدون الله وهكذا .
قلت : ان المحمول يختلف عن الموضوع . لأن الكفر ليس مجرد عدم الإيمان بالله تعالى بذاته . بل هو عقائد مستقلة ,وهو معنى قائم بذاته , له نواح اثباتية كالإيمان بموسى وعيسى عليهم السلام . ونواحٍ سلبية ( أو نفي) كعدم الإيمان بالتوحيد وبالرسالة المحمدية وبالقرآن . وهكذا .
وهذا ما تؤكده السورة ويدل عليها سياقها . والهدف الذي قلنا انه أنزلت السورة من اجله . وهو المفارقة والمزايلة ين الحق والباطل .
والسياق مع القرائن المتصلة تدعم هذا تأييد هذا الهدف , وهو إن الكفار من حيث كونهم كفاراً لا يؤمنون بالله والمؤمنون من حيث كونهم لا يعبدون الأصنام كائنا ما كان ذاك الصنم . وهو يؤيد ما روي ( فسطاط إيمان لا كفر فيه وفسطاط كفر لا إيمان فيه ) أما قوله تعالى : (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (يّـس:7) ........الآية , فهو صحيح , سواء قصد الكلي أو الجزئي .لان عدم الهداية بمنزلة المعلول أو بمنزلة العقوبة لافعالهم السابقة , ومن المعلوم : إن الأكثر هنا لا يراد به ظاهراً أناس معنيون .
وأما قوله تعالى : (وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (يّـس:10) .فيراد به المتعصبون .
........................
(1) ج20 , ص 374 .
وهو صادق سواء كان المراد : الجزئي أو الكلي
فإن قلت : انه في هذه السورة يراد المتعصبون أيضاً .
قلت : يحتاج ذلك الى قرينة وهي مفقودة .
فإن قلت : ان القرينة هناك أيضاً مفقودة .
قلت : إن قوله : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ قرينة عليه .
فإن قيل : ان ظهور (لا ) بالاستقبال دال عليه .
قلنا : هذا لا يكفي لأن ظهورها بالاستقبال يكفي فيه يوم واحد . واما استفادة التأييد , فهو غير محرز إلا بالاطلاق . فنفهم من الإطلاق أمراً عقائدياً مهماً مخالفاً للواقع .فهذا غير ممكن , بخلاف الآيتين فيهما قرائن لفظية .
سؤال : لماذا قال الله تعالى : (وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) ولم يقل ( من ) مع انه القياس ؟
جوابه لعدة وجوه :
الوجه الأول: ما اختاره الرازي في هامش العكبري (3) وصاحب الميزان (4) بما مضمونه : ان ذلك لأجل حفظ السياق اللفظي , فلو أبدلها ب( من ) لاختل السياق .
........................
(3)ج20 , ص 158.
(4) ج20 , ص 274 .
الوجه الثاني : ما ذكره الرازي (1) أيضا في أن (ما) أي لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي .
الوجه الثالث : ان قوله : ما اعبد وما تعبدون . لا يتعين فيها شيء واحد وأمر فارد . بل هو أشياء كثيرة . فنحمل العبادة هنا على معنى الطاعة فيكون المطاع من عدة أمور من كلا الجانبين .
ففي جانب الكفر , يكون المطاع : الشيطان والشهوات والأصنام وحب الدنيا والطواغيت . وغيرها .
أما في في جانب الحق , فالمطاع القرآن والوحي والتشريع والمعصومون ونحوها .
ففي كلا الجانبين هناك من يعقل ومن لا يعقل , والمركب ممن يعقل ومالا يعقل , لا يعقل لأن النتيجة تتبع أخس المقدمتين . ولذا عبر ب (ما) التي هي لمن لا يعقل .
الوجه الرابع : إرجاع الموصول إلى المعبود بصفته معبوداً , لا بصفته شخصاً
والسؤال إنما يتوجه باعتبار إن الموصولة يراد بها الله تعالى أي ( عابدون لله ) وفي هذا الوجه تعود الى عنوان المعبود .
وهذا هو الموافق مع ظاهر مادة أعبد و ومفادها كلي العبادة , فيكون المراد من الموصول كلياً , والكلي لا يعقل . ويكون المعنى : انتم لا تعبدون معبودي وأنا لا أعبد معبودكم.
الوجه الخامس : أن ل (من ) الموصولة حدين : حد أدنى وهو المشهور , حيث قالوا : أنها لمن يعقل ولغير العاقل . وحداً أعلى , وهو ما نعبر عنه بعالم الخلق أو عالم الإمكان أو عالم المحدودية .
أما ما كان أعلى من هذه العوالم الثلاث وهي الإمكان والخلق والمحدودية , فهو خارج عن حد ( من ) الموصولة . وهو الله تعالى . فانه أعلى من عالم الإمكان لانه واجب الوجود , وأعلى من عالم الخلق لانه الخالق . واعلى من عالم المحدودية . لانه متناهي بذاته وصفاته . إذن فهو أعلى من أن نعبر عنه ب(من) لأنه أعظم من كل من (( يعقل))
إذن , فمن , حدها الأدنى البهائم , وحدها الأعلى من كانت حكمته وعقله غير محدود . فلا نعبر عن كلا الحدين بمن التي هي للعاقل . فيتعين التعبير عنه بأسماء موصولة أخرى .
فهذه أيضاً أطروحة صالحة للجواب .
سؤال : هل إن ما موصولة أم مصدرية ؟ حيث قال العكبري (2) يجوز ان تكون ما بمعنى الذي والعائد محذوف . وان تكن مصدرية ولا حذف . والتقدير: لا أعبد مثل عبادتكم .
جوابه : اننا نلاحظ هنا إن ما دخلت على الفعل المضارع ثلاث مرات , وعلى الماضي مرة واحدة , فنحن بين أمرين :
فأما أن نقول : إن المصدرية كما تدخل على الفعل المضارع فإنها أيضاً تدخل على الفعل الماضي , أو
إنها لا تدخل على الفعل الماضي لأنها تسبك مع الماضي بمصدر .
................................
(1) ج20 , ص 158 . (2) ج2 ص158
إذن فقوله : ما عبدتم , لا يمكن ان توكن مصدرية .
فمن اجل وحدة السياق اما ان تكون كلها مصدرية او ان تكون كلها موصولة . ولا يمكن التاغير بينهما ومادام احدهما متعيناً بالموصلية ,وهي الداخلة على الفعل الماضي , فنحمل الباقي الذي هو مشكوك على ما هو متيقين . فتكون كلها موصولة , وليس فيها مصدرية .
سؤال : قواه تعالى : لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ . قد يقال : إنه يعطي إشعاراً باقرار الدين الذيث هم عليه . بل أكثر من ذلك , وهو عدم الأمر بالخروج منه , وعدم المنازعة فيه . فهل هذا هو المقصود أم لا ؟
جوابه : إن ذلك على خلاف الحال القطعي للرسول (ص) وعقيدته ودعوته وحروبه وتكسيره الأصنام . مثل قوله تعالى : (وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ) (يونس:41)
وهذا ما التفت اليه صاحب الميزان حيث قال (3) : فالدعوة الحقة التي يتضمنها القرآن , تدفع ذلك أساساً .
الوجه الثاني : قال في الميزان (4) : وقيل : الدين في الآية بمعنى الجزاء والمعنى :لكم جزاؤكم ولي جزائي .
...............................
(1) ج20, ص 158.
(2) ج20 , ص 374 .
(3) ج20 , ص 375 .
أقول : يعني لكم ولي يوم للإدانة وتحمل المسؤولية ويوم للثواب والعقاب وهذا معنى جيد , ولا أقل من الاحتمال المبطل للاستدلال .
فأن هؤلاء الكفار المخاطبين بهذه السورة لا دين لهم , أي ليس لهم مبدأ وعقيدة , وكل فكرهم خراب لا أهمية له . وذلك بأحد تقريبين :
التقريب الأول : أن الدين هو الدين السماوي . وأما المخترعات الأرضية الدنيوية , كالماركسية وغيرها , فليست بدين . بل تكون كقوله تعالى : (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ )(لنجم: من الآية23) فيكون الدين بالنسبة إليهم سالبة بانتفاء الموضوع .
وهذا يقرب إن المقصود في الآية التي هي محل الكلام من الدين ليس العقيدة , بل الجزاء .
التقريب الثاني : إن الدين أصول وفروع أو عقيدة وتشريع أو فقه . وأما الآراء التي لا تقبل الأصول والفروع . فهي بمنزلة التسيب عملياً وفقهياً وسلوكاً , فهم لا دين لهم . بل يكون أيضاً بمنزلة السالبة بانتفاء الموضوع . فيتعين معنى الجزاء .
الوجه الثالث : ان اللام في قوله تعالى : لَكُمْ دِينُكُمْ , ليس للإقرار بل للاختصاص . وهناك قرينتان على ذلك :
الأولى : قرينة عامة , وهو هدف السورة , كما عرفنا , وهو الفرقة والانعزال بين الحق والباطل . والسياق العام للسورة حال على ذلك , مضافاً إلى الظهور اللغوي فأهل الباطل مختصون بكفرهم لا انهم مقرون عليه .
الثانية: قرينة خاصة , وهي ظهور اللام بالاختصاص لغة . وهذا ما يدم القرينة العامة .وليس في العبارة ما هو زائد على ذلك ليدل على الإقرار , بأي حال .
تمت هذه السورة والحمد لله رب العالمين

المدير العام
Admin

الجدي
الماعز
عدد المساهمات : 501
نقاط : 2147483647
عضو مميز : 1
تاريخ التسجيل : 09/02/2010
العمر : 38

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى